ابن حبان
371
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ لَا يَأْخُذَ هَذَا الْمَالَ إِلَّا بِحَقِّهِ كَيْ يُبَارَكَ لَهُ فِيهِ 4513 - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ ، أَوْ زُهْرَةِ الدُّنْيَا " . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ عِرْقٌ أَوْ بَهَرٌ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ ؟ " فَقَالَ : هَا أَنَا ذَا ، وَلَمْ أُرِدْ إِلَّا خَيْرًا . فَقَالَ : " إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنَبْتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا أَكَلَتْ ، فَلَمَّا اشْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلْتِ الشَّمْسَ ، فَثَلَطَتْ ثُمَّ بَالَتْ ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلْتُ ، ثُمَّ 1 أَفَاضَتْ فَاجْتَرَّتْ ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حلوة خضرة ،
--> = الأنصارية ، به مختصراً بلفظ إن رجالاً يتخوّضون في مال الله بغير حق ، فلهم النار يوم القيامة . في رواية الإسماعيلي خولة بنت ثامر الأنصارية ، وزاد في أوله الدنيا خضرة حلوة . . . . وكذا أخرجه مع الزيادة أحمد 6 / 410 ، والطبراني 24 / 617 ، والبغوي 2730 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ ، بإسناد البخاري ، وهو فيها من مسند خولة بنت ثامر الأنصارية . قال الحافظ في " الفتح " 6 / 219 : فرق غير واحد بين خولة بنت ثامر وبين خولة بنت قيس ، وقيل : إن قيس بن قَهد - بالقاف - لقبه ثامر ، وبذلك جزم علي بن المديني ، فعلى هذا فهي واحدة . والتخوّض في مال الله : هو التصرف في مال المسلمين بالباطل . 1 ثم سقطت من الأصل ، واستدركت من " التقاسيم " 4 / لوحة 153 .